محمد بيك الشافعي الطبيب
200
السراج الوهاج فيما يتعلق بالتشخيص والعلاج
الحديدية والأدوية المقوية المرّة والاستحمامات الفاترة في الشتاء والباردة في الصيف خصوصا المضاف إليها الاستحضارات الحديدية ولا بدّ من الالتفات التامّ إلى أعضاء التناسل ومعالجتها بما يناسبها لأجل انتظام الحيض فيستعمل الزعفران والحديد والحقن المنبهة قليلا فإن كان الداء مصحوبا بسيلان أبيض من المهبل اجتهد في ازالته أو بشئ آخر من الأمراض المزمنة سواء كان في أعضاء الهضم أو في القلب أو في أعضاء التنفس عولج بما يناسبه مع مراعاة التغيرات العمومية ( النوع الثالث الاسكريوط المعبر عنه بالحفر ) هذا الداء عبارة عن تغير في الدم مع استرخاء وعدم تماسك في المنسوجات الرخوة وهو من الأمراض العامّة غير المصحوبة بحمى ويؤثر في البنية بتمامها ويعرف بضعف عام في القوى العضلية ونزيف ضعفي متكرّر يبتدئ غالبا في الأطراف السفلى ويصحبه غالبا تغير واضح في اللثة اى لحم الأسنان ورائحة للفم كريهة خصوصا ان تقرحت اللثة كما في بقية قروح الفم ويعرف أيضا بدم كثير على سطح الجلد ناشئ من نفوذ الدم تحته وهذا الدم النافذ هو الذي يخرج من الأوعية الدموية السهلة التمزق ومتى كثرت الانزفة الجلدية كان التغير قليلا والعكس بالعكس ويحصل هذا الداء في كل من البر والبحر على حدّ سواء وهو مسبب عن عدم كفاية الأغذية أو عن الأغذية المالحة أو الأشربة غير النقية المعفنة الرديئة خصوصا اللحوم المملحة أو المدخنة والمعفنة مع استدامتها ويختلف في الخفة والشدّة باختلاف أسبابه التي يتسبب عنها والغالب أنه انما يظهر في محال الازدحام كالسفن المشحونة في الاسفار الطويلة والمعكرات والمحابس وبالجملة يظهر هذا الداء في المواضع التي يكون الغذاء فيها غير كاف والهواء غير جيد وغالب أعراضه الضعف العام وقروح في الجلد تتبع الانزفة الجلدية المذكورة وعجز عن احتمال التعب وأنزفة كثيرة من الأغشية المخاطية